ابنا: عد ممثلون عن علماء السنة والجماعة في بريطانيا، أمس الأربعاء، أن التصدي للحرب النفسية والايديولوجية التي يشنها (داعش) لا يقل أهمية عن مواجهته حربياً، وفي حين أكدوا أن التنظيم "لا يمثل" أبناء السنة أو القيم الإسلامية والإنسانية، دعوا لإقامة مؤتمر لعلماء المسلمين اجمع بالعراق لـ"فضح تلك الفئة الضالة".
جاء ذلك خلال زيارة وفد يمثل علماء السنة والجماعة في بريطانيا، إلى محافظة كربلاء، أمس الاربعاء، واجتماعه بمجموعة من شخصيات المحافظة والنازحين إليها فضلا عن ممثل المرجعية الدينية الشيعية.
وقال عضو مجلس شورى أهل السنة والجماعة في بريطانيا، محمد القادري، إن "زيارة الوفد للعراق تهدف لكشف حقيقة جرائم أتباع داعش الذين يعدون خوارج العصر، ولمساندة العراقيين والتضامن معهم في حربهم وحربنا ضد ذلك التنظيم المتطرف".
وأشار إلى أن "ما يقوم به مسلحو داعش لا ينطوي على الحرب المادية حسب، بل أيضاً حرب نفسية ايدلوجية تتطلب ضرورة الوقوف بوجهه ومحاربته، لكونه يريد شق وحدة الأمة الإسلامية".
وأضاف القادري، أن "بريطانيا تشهد حالياً محاولات لتصوير الشيعة على أنهم يقومون بجرائم وانتهاكات بحق أبناء السنة وتفرقة المسلمين في العراق".
وبيّن أن "عناصر داعش لا يمثلون أبناء السنة ومن حق الحكومة العراقية وشعبها الدفاع عن نفسهم وأرضهم ضد تلك الجماعات الإرهابية".
وأوضح عضو مجلس شورى أهل السنة والجماعة في بريطانيا، أن "المجلس يجمع المعلومات ويوثقها لطرحها على المجتمع الغربي وفضح حقيقة داعش ومنع الشباب المغرر بهم من الالتحاق به".
وكشف عن "التباحث مع ممثل المرجعية الدينية الشيعية في كربلاء بشأن إقامة مؤتمر بالعراق لعلماء المسلمين في العالم لفضح حقيقة داعش وجرائمه".
من جانبه قال رئيس هيئة علماء السنة والجماعة في بريطانيا، أحمد حسين الترمذي، إن "الوفد يريد تقصي الحقائق على الأرض في العراق والتعرف عن قرب على ما خلفه تنظيم داعش من ضحايا ومن هي قوات الحشد الشعبي التي يتحدث عنها الإعلام المضاد"، مشيداً بـ"قوات الجيش العراقي والمتطوعين الذين يساندونهم في محاربة داعش والدفاع عن العراق وشعبه".
وذكر الترمذي، أن "عناصر داعش هم فئة ضالة وبعيدة عن الإنسانية والإسلام ومن واجب المجتمعات اليوم مواجهة هذا الفكر المتطرف".
أضاف "علماء السنة في بريطانيا وضعوا لائحة عمل في مساجدهم لفضح جرائم تنظيم داعش الإرهابي وتوعية الشباب والمجتمع وتحذيرهم من تلك الجماعات الضالة".
وأكد رئيس هيئة علماء السنة والجماعة في بريطانيا، أن "الوفد سيلتقي شخصيات مدنية وجامعية وحكومية في المدن البريطانية للتعريف بجرائم داعش في العراق والمنطقة والتحذير منه".
يذكر أن صحيفة الاندبندنت (Independent) البريطانية، كشفت في تقرير لها، في،(الـ29 من شباط 2016)، عن عزم أئمة يمثلون الجالية الإسلامية بالمملكة المتحدة زيارة العراق، بهدف الاطلاع على "جرائم" تنظيم (داعش) وما خلفه من دمار في المناطق التي استولى عليها، واكدت أن الزيارة تأتي في إطار الحملة الرامية لكشف زيف ادعاءات التنظيم التي يستخدمها لـ"التغرير" بالشباب و"اغوائهم" للالتحاق بصفوفه، فيما أشار منظمو الرحلة إلى أنها تأتي لإظهار التضامن مع العراقيين الذين يقاتلون ذلك تنظيم وإبلاغهم أنه يشكل "عدواً" للإسلام والمسلمين، سواء كانوا من الطائفة السنية أم الشيعية.



...................
انتهى / 232